العلامة المجلسي
72
بحار الأنوار
40 - ومنه : عنه صلى الله عليه وآله قال : من آذى مؤمنا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان . 41 - ومنه : عنه صلى الله عليه وآله قال : مثل المؤمن كمثل ملك مقرب ، وإن المؤمن أعظم حرمة عند الله وأكرم عليه من ملك مقرب ، وليس شئ أحب إلى الله من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة ، وإن المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده . 42 - ومنه : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله فوض إلى المؤمن أمره كله ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع الله عز وجل يقول : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " ( 1 ) فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ، وقال : إن المؤمن أعز من الجبل ، يستقل منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقل من دينه . بيان : " ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا " : أي نهاه أن يذل نفسه ولو كان في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر القرب ، فإذا علم أنه يصير سببا لمذلته وإهانته وأذاه ، سقط ذلك عنه ، أو المعنى أن الله يعزه بعزة دينه ورفعته الواقعية وإن أذل نفسه ، فان الله أخبر بعرته وضمنها له ، وكأن الاستشهاد بالآية وآخر الخبر بالأخير أنسب . 43 - أمالي الطوسي : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال يا فضل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فان الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، ثم قال : يا فضل إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه ، ثم قال : أما سمعت الله تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة : " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " ( 2 ) الخبر ( 3 )
--> ( 1 ) المنافقون : 8 . ( 2 ) الشعراء : 100 . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 46 .